الشيخ ذبيح الله المحلاتي
97
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
عجلته فقل له أن يعجل في الرواح إلى بندر كنجة ، فذكرت للسيّد حبيب فذهب إلى الكاظميّة وتوقّف هناك مدّة إلى أن سألني السيّد رحمه اللّه عن حاله ، فقلت : هو بعد بالكاظميّة ، فقال السيّد : أكتب له في التعجيل ، فكتبت إليه ، فذهب السيّد حبيب إلى النجف وأتاني خبره بعد مدّة فسألني السيّد أيضا عن حاله فقلت : بعد بالنجف ، فقال السيّد : لا أظنّ أنّه ينال بعد هذا التأنّي من أمره شيئا ، وكان الأمر كما ظنّه لأنّه أخبر بذلك أواخر أيّامه فتوفّي السيّد طاب ثراه والسيّد حبيب بعد بالنجف فباع دكّانه وأدّى دينه . ومنها ما حدّثني به تلميذه العلّامة الحبر الخبير السيّد الأجل السيّد حسن الصدر الكاظمي قال : حدّثني الشيخ عبد الكريم آل محي الدين قال : قالت لي والدتي يوما من الأيّام : إنّي رأيت في المنام أنّ الإمام صاحب الزمان صلوات اللّه عليه أرسل إليك وأخذك معه إلى حجّ بيت اللّه الحرام . قال الشيخ عبد الكريم : فمضت مدّة وأنا نسيت المنام حتّى بعث إليّ السيّد طاب ثراه يوما فأتيته وهو واقف بباب داره وبعد السلام والتحيّة قال لي : يا شيخ ، إذا أنا تشرّفت للحجّ تصاحبني في السفر ؟ قلت : نعم لا مانع لي ، فدفع إليّ قائمة كتب فيها حوائج المسافرة وأعطاني دراهم لشراء الحوائج فحججت معه فلمّا رجعت عن الحجّ ذكرت منام والدتي فعظم عندي مقام السيّد . ومنها ما حدّثني به أيضا العلّامة الحجّة السيّد حسن الصدر قال : حدّثني الشيخ عبد الكريم المذكور قال : قالت لي والدتي أنّي رأيت لك مناما حسنا . قلت : خيرا إن شاء اللّه . قالت : رأيت أنّ الإمام صاحب الزمان عجّل اللّه فرجه أرسل إليك يطلب منك أن تعمر له دارا في الغري ، فذهبت واشتغلت بعمارتها حتّى فرغت منها . قال الشيخ عبد الكريم : فما مضت أيّام إلّا وقد أرسل إليّ السيّد طاب ثراه وقال